الشيخ محمد تقي الآملي
60
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لاعتبار الطهارة في التخللات الواقعة بين أجزاء الصلاة بناء على اعتبار الهيئة الاتصالية فيها حسبما يستفاد من التعبير عن موانعها بالقواطع . الفرع الثالث لو شك في الاستنجاء بعد الفراغ عن الصلاة صحت صلاته بقاعدة الفراغ ولكن يجب عليه الاستنجاء للصلوات الآتية كما في الشك في الطهارة الحدثية بعد الفراغ من الصلاة حيث إنه يحكم بصحة ما فرغ منه ، لكن يجب الإتيان بالمشكوك للصلوات الآتية . مسألة ( 6 ) لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء ، وإن شك في خروج مثل المذي ، بنى على عدمه ، لكن الأحوط الدلك في هذه الصورة . اما عدم وجوب الدلك باليد مع عدم الشك في خروج المذي ونحوه فلعدم ما يوجبه ، مضافا إلى ما ينفيه من إطلاق الأمر بالصب معللا في بعض اخباره بقوله « انما هو ماء » وتصريح مرسلة الكافي في نفيه بقوله إنه ليس بوسخ فيحتاج ان يدلك ، وأما مع الشك في خروج المذي ونحوه من المخرج فلاستصحاب عدم خروجه وفي المستمسك : قد يشكل ذلك إذا احتمل كونه حائلا اللهم إلا أن تكون السيرة على عدم الدلك حجة على ذلك انتهى . أقول ينبغي عدم الإشكال في البناء على العدم عند الشك في وجود الحائل بخلاف الشك في حائلية الموجود فان الحكم فيه الاحتياط ، ولعل مبنى احتياط الماتن ( قده ) في صورة الشك هو ما ذكره في المستمسك ولا بأس به كما لا ريب في حسن الاحتياط المذكور وإن لم يكن واجبا . مسألة ( 7 ) إذا مسح مخرج الغائط بالأرض ثلاث مرات كفى مع فرض زوال العين بها . ووجه الاكتفاء بمسح المخرج بالأرض هو دعوى صدق المسح عليه كما يقال مسحت يدي بالجدار ، حيث يصدق مع مرور اليد على الجدار ، فلا يعتبر في صدق المسح كون الماسح مارا والممسوح ممرورا به .